تحقيقات

شــراكة تونسية مع “ناسداك دبي” لجذب الإستثمارات

وتبحث تونس من خلال الاتفاقية الموقعة مع “ناسداك دبي”، البورصة المالية العالمية للمنطقة الواقعة بين غرب أوروبا وشرق آسيا، عن طريق استقطاب رؤوس أموال جديدة بعد تحقيق استقرار سياسي في البلاد.

وتأمل الحكومة التونسية من خلال مخطط التنمية الحالي في رفع معدل الاستثمار ليبلغ نحو 8.3 من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 بعد أن سجل نحو 2.9 بالمئة في مخطط التنمية السابق.

وقال المدير العام لبورصة تونس بلال سحنون، إن “الاتفاق يعزز التعاون بين البورصتين لصالح جهات الإصدار والمستثمرين والوسطاء في تونس والإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الأوسع نطاقا”، مؤكّدا أن مجموعة المستثمرين العالميين والإقليميين لدى “ناسداك دبي” إلى جانب هيكلها التنظيمي تشكل منصة للتعاون مع بورصة تونس لدعم مبادرات جمع رؤوس الأموال من جانب مجموعة كبيرة من المؤسسات.

ويتمثل الهدف الرئيسي لبورصة تونس في المساعدة على زيادة توجه الشركات التونسية نحو السوق المالية، واستقطاب المزيد من المستثمرين الأجانب عبر سنّ قانون استثمار يرسخ المساواة بين المستثمرين الأجانب والمحليين.

وفي الوقت الحالي، يبلغ عدد الشركات المدرجة في البورصة التونسية ثمانين شركة بقيمة سوقية 9 مليارات دولار.

وقد ذكرت ناسداك دبي، في بيان إن مذكرة التفاهم تضمنت أيضاً تعزيز منتجات وحلول أسواق رأس المال الإسلامية، إلى جانب دعم الروابط المحتملة بين مركزي إيداع الأوراق المالية التابعين للبورصتين.

وقال حامد علي الرئيس التنفيذي لناسداك دبي، إن “السوق تسعى إلى تعزيز علاقاتها القائمة مع تونس ومجتمع أسواق رأس المال بشمال أفريقيا بغرض تعزيز الأنشطة والفرص التجارية لجهات الإصدار والمستثمرين على حد سواء”.

وتُعدّ بورصة “ناسداك دبي” أكبر مركز لإدراجات الصكوك في العالم بقيمة 45 مليار دولار، واستعانت مؤسسة التمويل الأفريقية بمنصة ناسداك دبي مرابحة للتمويل الإسلامي لتسهيل إصدار صكوك بقيمة 150 مليون دولار في يناير الماضي.

و”ناسداك دبي” التي تقدم خدماتها للمنطقة الواقعة بين غرب أوروبا وشرق آسيا، مملوكة لشركة سوق دبي المالي بمقدار الثلثين، في حين تملك بورصة دبي ثلث الأسهم.

وتهدف تونس إلى مضاعفة مساهمة السوق المالية في تمويل اقتصاد البلاد ثلاث مرات بحلول عام 2020، والتي تبلغ حاليا نحو 9 بالمئة إلى الناتج المحلي الإجمالي، علاوة على زيادة عدد الشركات المدرجة بالبورصة من 80 إلى ألفي شركة.

ويرى خبراء أسواق المال في تونس أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بالأساس باعتماد قوانين ملائمة لجذب شركات جديدة ومؤسسات كبرى في مختلف القطاعات للتداول في البورصة.

ويشدد سحنون على ضرورة إدراج جميع القطاعات المساهمة في تشكيل الناتج المحلي الإجمالي في البورصة باعتبار أن البورصة هي مرآة لاقتصاد أيّ دولة.

ويلاحظ الخبراء غياب العديد من القطاعات الإستراتيجية للدولة في تداولات البورصة وفي مقدمتهم شركات الطاقة والنقل والاتصالات والسياحة والزراعة.

وتعتزم بورصة تونس خلال الفترة المقبلة إطلاق دليل لتسهيل دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة للسوق المالية وذلك بالتعاون مع المستثمرين الأجانب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق