الثقافةالفنون

ماجدة الرومي تختتم مهرجان قرطاج الدولي في دورته 60

أسدل الستار عن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي في سهرة الأربعاء 19 أوت 2026، قدمته أيقونة السلام ماجدة الرومي، النجمة التي بدأت مسيرتها منذ السبعينات ونجحت في بناء تجربة فنية متفردة، فيها مزجت الغناء بالتمثيل وعلى ركح قرطاج اطلت محمّلة بالسلام وموسيقى الحب لتتشارك مع جمهورها أجمل لحظات العرفان والمحبة والفرح.”لا اعتبر الحفل حفلا، بل هو عرس وفي العرس نغني جميعا، فلنغن للحب والسلام” هكذا افتتحت ماجدة الرومي لقاءها بالجمهور، ثم تمنت “الخير والازدهار لتونس وشعبها”.قلة هم الفنانون الذين يوصلون المتلقي إلى حالة الانتشاء والامتلاء بالفن، وماجدة الرومي واحدة من أولئك المبدعين المختلفين الذين عند الاستماع إليهم ترفض أذنك أن تسمع شيئا آخر وتحاول قدر الامكان الاحتفاظ بصدى الصوت لما فيه من إحساس يعطي للحياة معنى.ولـ “الماجدة” حضورٌ مبهرٌ على الركح، إذ كان لقاؤها مذهلاً مع الجمهور التونسي الذي لا تفتأ تؤكد حبها له بكل جوارحها. أطلت عليه محملةً بالفرح، هاجسها الإبداع ومشاركة مساحة من الحب على مسرح قرطاج، كانت ولاتزال ماجدة محبة لبلدها ومنتصرة لكل شبر من ترابه وهي التي غنت له “عم بحلمك يا حلم يا لبنان” من كلمات سعيد عقل وألحان إلياس الرحباني عام 1975 بعد اندلاع الحرب في لبنان.وهي اسم كتب بحب في سماء الفن، صوت غنى للحرية والسلام.

كما غنّت أصعب القصائد وأكثر الكلمات قوة، تلك الطفلة التي مانع والدها دخولها الى الفن أصبحت اليوم سيدة كل المسارح العربية والعالمية، من “يا طيور” أول أغنية قدمتها في استوديو 74 للراحلة اسمهان إلى “قول يا قلبي” اخر انتاجاتها مازالت ماجدة صوتا يضيء الدروب المظلمة ولغة فنية تكسر كل الحدود وتتجاوز الجغرافيا.وفي ليلة صيفية ستُحفر في ذاكرة كل من حضر سهرة أمس كانت ماجدة قائدة رحلة الفن والموسيقى ومنحت للكل جرعة من السعادة في اختتام الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي فغنت لمريديها “كلمات” و”عيناك ليال صيفية” و”عم يسالوني” و”لا تسال” و”اعتزلت الغرام” و”كن صديقي” و”مطرحك بقلبي” وغيرها لتكتب موعدا متجددا مع النجاح يشبه ذاك الذي انطلقت به عام 1980..الصوت الذي يحمل شجنا ورهافة وسموا فنيا وبأسلوب يراهن على الوقار وقوة الأداء تركت ماجدة الرومي الموسيقى والكلمة لتقودا اللحظة الفنية، بينما يمنحها حضورها الهادئ وهيبتها الخاصة قدرة على خلق حالة انتشاء وتماهي وانسجام قل نظيره مع الجمهور التونسي الذي غنى معها باللغة العربية الفصحى.ذلك الصوت الاستثنائي يمنح العازفين الفرصة ليبدعوا وليكتبوا أجمل نوتات الحنين، ماجدة الرومي اسم تحفظه الذاكرة العربية، عَلم في الموسيقى، فنانة أبدعت في غناء قصائد أكبر الشعراء فغنت لنزار قباني ومحمود درويش وأصبحت “كلمات” بمثابة نشيد عشق زينته ماجدة بقوة صوتها..ولـ “الماجدة” علاقة خاصة بتونس، من ركح قرطاج اشتهرت وكانت الانطلاقة الفعلية عام 1980 وكلما عادت الى هذا البلد عبرت عن امتنانها للجمهور التونسي واحترامها له فغنت من تراثنا “لاموني” و”يامي العوينة” و”خالي بدلني” و” يا خليلة” كانت تحية من فنانة ترد الجميل لبلد فتح لها أبواب المجد فبعد حفل 1980، منحت ماجدة الرومي عام 2010 الصنف الأول من وسام الاستحقاق الثقافي واستقبلت عام 2017 من طرف الرئيس الباجي قايد السبسي في قصر قرطاج بمناسبة الاحتفال بالذكرى 61 للاستقلال وفي 2015 كانت في زيارة تضامنية إلى تونس بعد العملية الإرهابية الغادرة التي عرفها متحف باردو، إذا تمتد جذور العلاقة إلى أكثر من 40 عاما مفعمة بلقاءات الحب والنجاحات “تونس احتضنتني ولن انسى فضلها” والى كل التونسيين غنت باللهجة التونسية.جددت إذا الفنانة ماجدة الرومي لقاءها بجمهورها، فأعادت له الحنين الى الاغنية الجميلة كلمة ولحنا .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق